أخذه منهم ، أمّا لو كان المدفوع من مال المفلس وخصّوه ثمّ ظهر غريمٌ
آخَر ، شاركه فيما أخذه .
ولو دفع الغرماء الثمن إلى المفلس من مالهم فبذله للبائع ، لم يكن له
الفسخُ ؛ لأنّه زال العجز عن تسليم الثمن فزال ملك الفسخ ، كما لو أسقط
سائر الغرماء حقوقهم عنه ، ملك الثمن .
ولو أسقط الغرماء حقّهم عنه فتمكّن من الأداء ، أو وُهب له مالٌ
فأمكنه الأداء منه ، أو غلت أعيان أمواله فصارت قيمتها وافيةً بحقوق الغرماء
بحيث يمكن أداء الثمن كلّه ، لم يكن للبائع الفسخُ ؛ لزوال سببه ، ولأنّه
أمكنه الوصول إلى ثمن سلعته من المشتري ، فلم يكن له الفسخ ، كما لو
لم يفلس .
ولو دفع الغرماء إلى المفلس من عين ماله قدر الثمن ليدفعه إلى
البائع ، لم يجب على البائع القبول حذراً من ظهور آخَر .
مسألة 333 : لو مات المشتري المفلس ، لم يزل الحجر عن المال ، بل
يتأكّد ، فإنّه لو مات غير محجور عليه ، حُجر عليه ، فلو قال وارثه للبائع
والسلعة باقية : لا ترجع حتى أُقدّمك على الغرماء ، لم يلزمه القبول أيضاً ؛
لما ذكرناه من محظور ظهور غريم آخَر .
ولو قال : أُؤدّي الثمن من مالي ، فالوجه : أنّ عليه القبول ، ولم يكن
له الفسخ ؛ لأنّ الوارث خليفة المورّث ، فله تخليص المبيع ، وكما أنّ
المديون لو دفع الثمن إلى [ البائع ] ( 1 ) ، لم يكن له الفسخ ، كذا وارثه .
هذا على تقدير أن يكون المديون قد خلّف وفاءً ، أمّا إذا لم يخلّف
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " المشتري " . والظاهر أنّ
الصحيح ما أثبتناه .