بعينه ، قال : " لا يحاصّه الغرماء " ( 1 ) .
ولأنّ هذا العقد يلحقه الفسخ بتعذّر العوض ، فكان له الفسخ ، كما لو
تعذّر المُسْلَم فيه . ولأنّه لو شرط في البيع رهناً فعجز عن تسليمه ، استحقّ
البائع الفسخ وهو وثيقة بالثمن ، فالعجز عن تسليم الثمن إذا تعذّر أولى .
وقال أبو حنيفة : ليس للحاكم أن يحجر عليه ، وليس للبائع الرجوع
في عينه ، بل يكون أُسوة الغرماء ؛ لتساويهم في سبب الاستحقاق ،
فيتساوون في الاستحقاق . ولأنّ البائع كان له حقُّ الإمساك لقبض الثمن فلمّا
سلّمه قبل قبضه فقد أسقط حقّه من الإمساك ، فلم يكن له أن يرجع في
ذلك بالإفلاس ، كالمرتهن ( 2 ) .
والبائع وإن ساوى الغرماء في السبب لكن اختلفوا في الشرط ، فإنّ
بقاء العين شرط لملك ( 3 ) الفسخ ، وهو موجود في حقّ مَنْ وجد متاعه
دون مَنْ لم يجده .
والفرقُ : أنّ الرهن مجرّد الإمساك على سبيل الوثيقة وليس ببدل ،
وهنا ( 4 ) هو ( 5 ) بدل عنها ( 6 ) ، فإذا تعذّر استيفاؤه ، رجع إلى المُبدل ( 7 ) .
قال أحمد : لو أنّ حاكماً حكم أنّه ( 8 ) أُسوة الغرماء ثمّ رفع ( 9 ) إلى
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 / 420 ، الاستبصار 3 : 8 / 19 .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 285 و 287 ، المغني 4 : 494 ، الشرح الكبير 4 : 503 .
( 3 ) في " ث ، ر " والطبعة الحجريّة : " تملّك " بدل " لملك " .
( 4 ) في " ث ، ج " والطبعة الحجريّة : " رهنا " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) هو ، أي الثمن .
( 6 ) أي : عن العين .
( 7 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " في البدل " بدل " إلى المبدل " . والظاهر ما أثبتناه .
( 8 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " له " بدل " أنّه " . والصحيح ما أثبتناه كما في
المصدر .
( 9 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " رجع " بدل " رفع " . وما أثبتناه كما في المصدر .