وزوجته وإن كان حقّها ثبت لا بمعاوضة .
مسألة 324 : لو ثبت للولد على والده مالٌ وكان الأب معسراً ، لم تحلّ
مطالبته . وإن كان موسراً ، كان له مطالبته إجماعاً .
فإن امتنع من الأداء ، فالأقرب عندي : أنّه لا يُحبس لأجل ولده ؛ لأنّ
الحبس نوع عقوبة ، ولا يعاقب الوالد بالولد .
ولأنّ الله تعالى قد بالغ في الوصيّة في الأبوين حتى أنّهما لو أمراه
بالكفر لم يُطعهما ومع ذلك يقول لهما قولاً حسناً ( 1 ) .
ولقوله ( عليه السلام ) : " أنت ومالك لأبيك " ( 2 ) أي في حكم مال الأب ، فكما
أنّه لا يُحبس في ماله ، كذا في مال ولده الذي هو في حكم ماله .
ولما رواه الحسين بن أبي العلاء عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له :
ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : " قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه " قال :
فقلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال : " أنت
ومالك لأبيك " فقال : " إنّما جاء بأبيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله
هذا أبي قد ظلمني ميراثي من أُمّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى
نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء ، أفكان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن ؟ " ( 3 ) وهذا استفهام في معرض الإنكار ، وهو
يدلّ على المراد .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 8 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 769 / 2291 و 2292 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 115 / 2291
و 2292 ، سنن البيهقي 7 : 481 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 7 : 158 / 2736
و 2742 و 2750 .
( 3 ) الكافي 5 : 136 / 6 ، الفقيه 3 : 109 / 456 ، التهذيب 6 : 344 / 966 ، الاستبصار 3 :
49 / 162 .