البحث الرابع : في الاختصاص .
مسألة 326 : مَنْ أفلس وحجر عليه الحاكم وكان من جملة ماله عينٌ
اشتراها من غيره ولم يُقبضه الثمن فوجدها بائعها ، كان بالخيار بين أن
يفسخ البيع ويأخذ عينه بالشرائط الآتية ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن -
وبه قال في الصحابة : عليّ ( عليه السلام ) وعثمان وأبو هريرة ، وفي التابعين : عروة
ابن الزبير ، ومن الفقهاء : مالك والأوزاعي والشافعي والعنبري وأحمد
وإسحاق ( 1 ) - لما رواه العامّة عن أبي هريرة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " إذا
أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو أحقّ بها من الغرماء " ( 2 ) .
وعن ابن خلدة الزرقي ( 3 ) قاضي المدينة قال : أتينا أبا هريرة في
صاحب لنا أفلس ، فقال أبو هريرة : هذا الذي قضى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" أيّما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه " ( 4 ) .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه عمر بن يزيد - في الصحيح - عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل يركبه الدَّيْن فيوجد متاع رجل عنده
هامش
( 1 ) المغني 4 : 493 - 494 ، الشرح الكبير 4 : 503 ، الحاوي الكبير 6 : 266 ،
العزيز شرح الوجيز 5 : 30 ، روضة الطالبين 3 : 383 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1194 / 25 ، سنن ابن ماجة 2 : 790 / 2358 ، سنن البيهقي 6 :
46 بتفاوت .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " أبي حلوة الفروفي " . وفي " ث ، ج " : " . . . البروقي " . وفي
" ر " : " حلوة البروقي " . وكلّها خطأ ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر . واسمه :
عمر بن خلدة ، كما في المستدرك - للحاكم - 2 : 50 ، وتهذيب التهذيب 7 :
388 / 729 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 790 / 2360 ، سنن الدارقطني 3 : 29 / 107 ، المستدرك
- للحاكم - 2 : 50 - 51 .