وإذا قلنا بالبطلان ، فليس لها مطالبة المحال عليه ، بل تطالب الزوجَ
بالنصف في الطلاق .
مسألة ( 1 ) 626 : قد بيّنّا الخلافَ فيما إذا أحال المشتري البائعَ بالثمن ثمّ
فسخ بعيب وشبهه ، فإنّ المزني أبطل الحوالة ؛ لأنّها كانت بالثمن ، فصار له
الثمن في ذمّة المحال عليه ، وانتقل إليها من ذمّة المحيل ، فإذا انفسخ البيع ،
سقط الثمن ، فيسقط عن ذمّة المحال عليه ( 2 ) .
وقال غيره : لا تبطل ( 3 ) ؛ لأنّ المشتري دفع مالاً بدل ما لَه في ذمّته ،
وعاوضه بما في ذمّة المحال عليه ، فإذا انفسخ الأوّل ، لم تنفسخ المعاوضة ،
كما لو أعطاه بالثمن ثوباً ثمّ فسخ بالعيب ، لم يرجع عليه بالثوب ، كذا هنا .
وأُجيب : بأنّ الثوب مَلَكه بعقد آخَر ، بخلاف الحوالة ، فإنّ نفس
الحقّ تحوّل إلى ذمّة المحال عليه ، ولهذا لا يجوز أن يختلف ما في ذمّة
المحيل والمحال عليه .
وقال بعضهم : لا نسلّم مسألة الثوب أيضاً ، بل إذا فسخ العقد ، وجب
ردّ الثوب الذي أخذه بدلاً من الثمن ( 4 ) .
لا يقال : قد قال الشافعي : إذا باع عبداً بثوب ثمّ سلّم العبد وتصرّف
المشتري ، ثمّ وجد بالثوب عيباً ، فإنّه يردّه ، ولا يبطل التصرّف في العبد ( 5 ) .
لأنّا نقول : إنّ العبد تعلّق به حقٌّ لغير المتعاقدين ، فلم يكن لهما
إبطاله ، وهنا لم يخرج الحقّ عنهما ، فلهذا إذا فسخا البيع ، بطلت الحوالة .
هامش
( 1 ) في " ث " : " تذنيب " بدل " مسألة " .
( 2 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 464 .
( 3 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 465 .
( 4 و 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .