له ، ملك قبضه لنفسه بالاستحقاق ، لا للمحيل بالإذن ، بخلاف الوكالة
والشركة ، فإنّه إذا بطل خصوص الإذن ، جاز أن يبقى عمومه .
مسألة 625 : لو أحالت المرأة على زوجها بالصداق قبل الدخول ،
صحّ ؛ لثبوته في ذمّته بالعقد وإن كان متزلزلاً .
ومَنْ شرط اللزومَ أبطله .
ولو أحال الزوج زوجته بالصداق على غريم ، صحّ ؛ لأنّ له تسليمه
إليها ، وحوالته به تقوم مقام تسليمه ، فإذا أحالها على الغريم ثمّ طلّق قبل
الدخول ، لم تبطل الحوالة ، وللزوج أخذها بنصف المهر .
وهذه المسألة مترتّبة على ما إذا أحال المشتري البائعَ على غريمه ، إن
قلنا : لا تبطل الحوالة هناك ، فهنا أولى . وإن قلنا : تبطل ، ففي البطلان هنا
في نصف الصداق وجهان للشافعيّة ( 1 ) .
والفرق : أنّ الطلاق سبب حادث لا استناد له إلى ما تقدّم ، بخلاف
الفسخ ، والصداق أثبت من غيره ، ولهذا لو زاد الصداق زيادةً متّصلة ،
لم يرجع في نصفه إلاّ برضاها ، بخلاف ما إذا كان ( 2 ) في المبيع .
ولو أحالها ثمّ ارتدّت قبل الدخول ، أو فسخ أحدهما النكاح بعيب
الآخَر ، ففي بطلان الحوالة هذان الوجهان ( 3 ) .
والأظهر : أنّها لا تبطل ، ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في
صورة الطلاق ، وبجميعه في الردّة والفسخ بالعيب .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 138 ، روضة الطالبين 3 : 468 .
( 2 ) الظاهر : " كانت " .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 167 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 138 ، روضة الطالبين 3 : 468 .