العكس ؛ لأنّه تأجيل الحالّ ( 1 ) .
ب - لو كان أحدهما صحيحاً والآخَر مكسَّراً ، قالت الشافعيّة :
لم تجز الحوالة بينهما على الوجه الأوّل ، وعلى الثاني يحال بالمكسَّر على
الصحيح ، ويكون المحيل متبرّعاً بصفة الصحّة ، ولا يحال بالصحيح على
المكسَّر ، إلاَّ إذا كان المحتال تاركاً لصفة الصحّة ، ويرضى بالمكسَّرة رشوةً
ليحيله المحيل .
ج - يُخرّج على هذا الخلاف عندهم حوالة الأردأ على الأجود في
كلّ جنس ، وبالعكس ( 2 ) .
والأقرب عندي : جواز ذلك كلّه .
د - لو أدّى المحال عليه الأجود إلى المحتال ، وجب القبول . وكذا
الصحيح عوض المكسَّر .
أمّا تعجيل المؤجَّل فلا يُجبر عليه ، خلافاً للشافعيّة ، فإنّهم
أوجبوه ( 3 ) ، حيث يجبر المستحقّ على القبول ( 4 ) .
وهذا يتفرّع على الصحيح في أنّ المديون إذا جاء بأجود ممّا عليه من
ذلك النوع ، يُجبر المستحقّ على قبوله ، ولا يكون ذلك معاوضةً ؟ ( 5 ) .
ه - لو كان الدَّيْنان حالَّيْن فشرط في الحوالة أنّ المحتال يقبض حقّه
أو بعضه بعد شهر ، صحّ عندنا - خلافاً لأحمد ( 6 ) - لعموم قوله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 466 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 131 - 132 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة : " جوّزوه " بدل " أوجبوه " .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 132 .
( 6 ) المغني 5 : 56 ، الشرح الكبير 5 : 59 .