وقَبَلتك ، وأتبعتك .
والقبول ما يدلّ على الرضا ، نحو : رضيت ، وقَبِلت .
ولا تقع معلّقةً بشرط ولا صفة ، بل من شرطها التنجيز ، فلو قال : إذا
جاء رأس الشهر ، أو : إن قدم زيد فقد أحلتك عليه ، لم تصح ؛ لأصالة
البراءة ، وعدم الانتقال .
ولا يدخلها خيار المجلس ؛ لأنّه مختصّ بالبيع ، وليست بيعاً عندنا .
وهل يدخلها خيار الشرط ؟ مَنَع منه أكثر العامّة ( 1 ) .
والحقّ : جواز دخوله ؛ لقولهم ( عليهم السلام ) : " كلّ شرط لا يخالف الكتاب
والسنّة فإنّه جائز " ( 2 ) .
ولو قال : أحلني على فلان ، فقال : أحلتك ، افتُقر إلى القبول ،
ولا يكفي الاستيجاب .
والخلاف المذكور في البيع في الاستيجاب والإيجاب آت هنا .
وقطع بعض الشافعيّة بالانعقاد هنا ؛ لأنّ الحوالة أُجيزت رفقاً بالناس ،
فيسامح فيها بما لا يسامح في غيرها ( 3 ) .
والمعتمد ما قلناه .
مسألة 597 : اختلف العامّة في أنّ الحوالة هل هي استيفاء حقٍّ ، أو بيع
واعتياض ؟ فللشافعي قولان :
أحدهما - وهو الأقوى عندي - : أنّها استيفاء حقٍّ كأنّ المحتال
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 30 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، التنبيه : 105 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 193 ، روضة الطالبين 3 : 111 .
( 2 ) الكافي 5 : 169 / 1 ، الفقيه 3 : 127 / 553 ، التهذيب 7 : 22 / 94 ، الخلاف 3 :
255 ، المسألة 64 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 128 ، روضة الطالبين 3 : 463 .