وقد بيّنّا أنّ ضمان المجهول صحيح ، فلو ضمن عنه ما في ذمّته ،
صحّ ، ولزمه ما تقوم به البيّنة على ثبوته وقت الضمان ، لا ما يتجدّد ،
ولا ما يوجد في دفتر وكتاب ، ولا ما يُقرّ به المضمون عنه أو يحلف عليه
المالك بردّ اليمين من المديون .
ولو ضمن ما تقوم به البيّنة ، لم يصح ؛ لعدم العلم بثبوته حينئذ .
مسألة 555 : لو ضمن الدَّيْنَ اثنان على التعاقب مع صاحب الحقّ عن
المديون ، طُولب الضامن الأوّل ، وبطل الثاني ؛ لأنّ الحقّ انتقل من ذمّة
المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، فالضامن الثاني لم يصادف ضمانه حقّاً على
المضمون عنه للمضمون له .
ولو قال الضامن الثاني : ضمنت لك هذا الدَّيْن على مَنْ كان ، فإن
قلنا : يصحّ الضمان عن المجهول ، صحّ هذا الضمان ، وكان ضامناً عن
الضامن السابق ، وإلاّ بطل .
ولو ضمن الثاني من وكيل صاحب الحقّ ، بطل الثاني .
ولو اتّفق ضمان الأوّل مع صاحب الحقّ وضمان الثاني مع وكيله في
الزمان الواحد ، بطل الضمانان معاً ؛ لعدم أولويّة أحدهما بالصحّة والآخَر
بالبطلان .
مسألة 556 : لو شرط الضمان في مال بعينه ثمّ أفلس وحجر عليه
الحاكم ، كان حقّ الضمان في العين التي تعلّق الضمان بها - كالرهن - مقدّماً
على حقّ الغرماء ، فإن فضل شيء من حقّ الضمان ، تعلّق حقّ الغرماء
بالفاضل ، وإلاّ فلا .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 383
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٣