ولو ضمن كلٌّ من المديونين ما على صاحبه ، تعاكست الأصالة
والفرعيّة فيهما إن أجازهما المضمون له على ما بيّنّاه ، وتتساقطان إذا أدّى
كلّ واحد منهما مالَ الضمان عن صاحبه ، فلو شرط أحدهما كونَ الضمان
من مال بعينه وحُجر عليه بفلْس قبل الأداء ، رجع على الموسر بما أدّى ،
ويضرب الموسر مع الغرماء .
ولو أجاز ضمانَ أحدهما خاصّةً ، رجع عليه بالجميع ، ويرجع
المؤدّي على الآخَر بنصيبه ، فإن دفع النصف ، انصرف إلى ما قصده ،
ويُصدَّق باليمين ، وينصرف الإبراء إلى ما قصده المبرئ ، فإن أطلق
فالتقسيط .
ولو ادّعى الأصيل قصده ، ففي توجّه اليمين عليه أو على الضامن
إشكال ينشأ : من عدم توجّه اليمين لحقّ الغير ، ومن خفاء القصد .
ولو تبرّع بالضمان ثمّ سأل ثالثاً الضمانَ عنه فضمن ، رجع عليه ، دون
الأصيل وإن أذن له الأصيل في الضمان والأداء .
مسألة 557 : لو دفع الأصيل الدَّيْنَ إلى المستحقّ أو إلى الضامن ، فقد
برئ ، سواء أذن له الضامن في الدفع أو لا .
ولو ضمن فأنكر الأصيل الإذنَ في الضمان ، قُدّم قوله مع اليمين ،
وعلى الضامن البيّنة بالإذن ؛ لأصالة عدمه .
وكذا لو أنكر الأصيل الدَّيْنَ الذي ضمنه عنه الضامن ؛ لأصالة براءة
ذمّته .
ولو أنكر الضامن الضمانَ فاستوفى المستحقّ بالبيّنة ، لم يرجع على
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 384
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٤