الخلاف .
وهل للبائع الخيارُ والتعلّق بعين متاعه ؟ الأقرب : العدم - وهو أحد
وجوه الشافعي ( 1 ) - لأنّه إن ( 2 ) كان عالماً ، كان بمنزلة مَن اشترى معيباً يعلم
بعيبه . وإن كان جاهلاً ، فقد قصّر بترك البحث مع سهولة الوقوف عليه ؛ فإنّ
الحاكم يشهر أمر المحجور عليه بالنداء والإشهاد والإعلان .
والثاني : أنّ البائع إن كان عالماً ، فلا خيار له . وإن كان جاهلاً ، فله
الخيار ، والرجوع إلى عين ماله .
والثالث : أنّ للبائع الخيارَ في الرجوع إلى عين ماله وإن كان عالماً ؛
لتعذّر الوصول إلى الثمن ( 3 ) .
وكذا المُقرض .
ويقرب من هذا ما إذا باع من عبد بغير إذن مولاه وقلنا بصحّة البيع ،
فإنّ الثمن يتعلّق بذمّته يتبع به بعد العتق ، فإن كان عالماً ، ففي ثبوت الخيار
وجهان ( 4 ) .
وإن كان جاهلاً ، يثبت .
مسألة 281 : إذا لم يثبت للبائع الرجوعُ في المبيع على المفلس
المحجور ، فهل يزاحم الغرماء بالثمن ؟ الأقرب : المنع ؛ لأنّه دَيْنٌ حادث
بعد الحجر برضا صاحبه ، وكلّ ما هذا شأنه من الديون لا يزاحم مستحقّها
الغرماء ، بل إن فضل منهم شيء ، أخذه ، وإلاّ صبر إلى أن يجد مالاً ، وهو
أصحّ قولي الشافعي .
هامش
( 1 و 3 ) الوسيط 4 : 10 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 12 - 13 ، روضة الطالبين 3 : 369 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " وإن " . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) الوجهان أيضاً للشافعيّة ، راجع : العزيز شرح الوجيز 5 : 13 .