ولو أقرّ بما يوجب القصاص فعفا المستحقّ على مال ، فهو كإقرار
بدَيْن جناية .
وقال بعض الشافعيّة : يُقطع هنا بالقبول ؛ لانتفاء التهمة ( 1 ) .
مسألة 279 : لو ادّعى رجل على المفلس مالاً لزمه قبل الحجر فأنكر
المفلس ، فإن أقام المدّعي بيّنةً ، ثبت حقّه ، وساوى الغرماء . وإن لم تكن
له بيّنة ، كان على المفلس اليمين ، فإن حلف ، برأ ، وسقطت الدعوى . وإن
نكل ، رُدّت اليمين على المدّعي ، فإذا حلف ، ثبت الدَّيْن .
وهل يشارك المدّعي الغرماء ؟ إن قلنا : إنّ النكول وردّ اليمين كالبيّنة ،
زاحَم المدّعي الغرماء ، كما لو ثبت دَيْنه بالبيّنة . وإن قلنا : إنّه كالإقرار ،
فكالقولين .
مسألة 280 : لا خلاف في أنّ الحجر يتعلّق بالمال الموجود للمفلس
حالة الحجر ، وأمّا المتجدّد بعده باصطياد أو اتّهاب أو قبول وصيّة ،
الأقرب : أنّ الحجر يتعدّى إليه أيضاً ؛ لأنّ مقصود الحجر إيصال حقوق
المستحقّين إليهم ، وهذا لا يختصّ بالموجود عند الحجر ، وهو أصحّ
وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّ الحجر لا يتعدّى إلى المتجدّد ؛ لأنّ الحجر على المفلس
لقصر يده عن التصرّف فيما عنده ، فلا يتعدّى إلى غيره ، كما أنّ حجر
الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدّى إلى غيرها ( 2 ) .
إذا ثبت هذا ، فإذا اشترى شيئاً وقلنا بصحّة شرائه ، ففيه مثل هذا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 11 ، روضة الطالبين 3 : 369 .
( 2 ) الوسيط 4 : 10 ، الوجيز 1 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 12 ، روضة الطالبين
3 : 369 .