لكنّ الإقرار بالدَّيْن السابق على الحجر أثره أن يزاحم المُقرّ له
الغرماء ، وهنا يُسلّم المُقرّ به على القول بالقبول ، وعلى القول بعدمه إن
فضل ، سلّم العين إلى المُقرّ له ، وإلاّ غرم قيمتها بعد اليسار .
فإن كذّبه المُقرّ له ، بطل إقراره ، وقُسّمت العين بين الغرماء .
وكذا لو أقرّ بدَيْن فكذّبه المُقرّ له ، لم يُسمع إقراره . ومع عدم قبول
إقراره بالعين إن فضلت ، دُفعت العين إلى المُقرّ له قطعاً ، بخلاف البيع ؛ فإنّ
فيه إشكالاً .
وكذا الإشكال لو ادّعى أجنبيّ شراء عين في يده من ( 1 ) قبل الحجر
فصدّقه .
واعلم أنّ الفرق بين الإنشاءات حيث رددناها في الحال قطعاً وقلنا :
الأصحّ أنّه لا يُحكم بنفوذها عند انفكاك الحجر أيضاً ، وبين الأقارير حيث
قبلناها في حقّ المفلس جزماً وفي حقّ الغرماء على الأصحّ : أنّ مقصود
الحجر منعُه من التصرّف ، فيناسبه إلغاء ما ينشئه ، والإقرار إخبار عمّا
مضى ، والحجر لا يسلب العبارة عنه .
مسألة 278 : لو أقرّ بما يوجب القصاص عليه أو الحدّ ، قُبِل ، وأُجري
عليه حكم إقراره ، سواء أدّى إلى التلف أو لا ؛ لانتفاء التهمة . ولأنّه عاقل
أقرّ بما يؤثّر في حقّه حكماً ، ولا مانع له ؛ إذ المانع التصرّف في الماليّة
وليس ثابتاً ، فثبت موجَب إقراره .
ولو كان الإقرار بسرقة توجب القطع ، قُبِل في القطع ، وأمّا في
المسروق فكما لو أقرّ بمال ، والقبول هنا أولى ؛ لبُعْد الإقرار عن التهمة .
هامش
( 1 ) في " ث " : " منه " بدل " من " .