الضمان ، صحّ .
وإن انفردت ( 1 ) إشارته المفهومة بالضمان ، صحّ أيضاً .
ولو ( 2 ) انفردت كتابته عن الإشارة [ المفهمة ] ( 3 ) للضمان ، لم يصح
الضمان ، سواء كان يُحسن الإشارة أو لا ؛ لأنّ الكتابة قد تكون عبثاً أو
تجربةً للقلم ( 4 ) أو حكايةَ خطّ ، فلم يثبت بها ( 5 ) الضمان .
وللشافعيّة في الكتابة المنفردة عن إشارة مُفهمة ( 6 ) أنّه قصد الضمان
وجهان ، أصحّهما عندهم : الصحّة عند وجود القرينة المشعرة بالمقصود ( 7 ) .
ونحن أيضاً نقول بذلك ، وليس النزاع فيه ، بل في مجرّد الكتابة .
وهذا الشرط يقتضي نفي الخلاف ، وأنّ الكتابة المجرّدة غير كافية .
أمّا الناطق فلا يكفي في حقّه الكتابة ما لم يتلفّظ بالعقد .
وللشافعيّة فيه الوجهان ( 8 ) ، كما في الأخرس .
مسألة 483 : يشترط في الضامن الملاءة بالمال الذي ضمنه وقت
الضمان ، أو علم المضمون له بالإعسار ، فلو ضمن المعسر ولم يعلم
المضمون له بإعساره ثمّ ظهر الإعسار ، كان بالخيار [ بين ] ( 9 ) فسخ الضمان
هامش
( 1 ) في " ر " : " تفرّدت " .
( 2 ) في " ر " : " وإن " بدل " ولو " .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " المفهومة " . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " وتجربة القلم " . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " به " بدل " بها " . والظاهر ما أثبتناه .
( 6 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " مفهومة " بدل " مُفهمة " . وما في المتن من " ث ، ر " .
( 7 ) الحاوي الكبير 6 : 461 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 146 ، روضة الطالبين 3 :
475 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 146 ، روضة الطالبين 3 : 475 .
( 9 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " في " . والظاهر ما أثبتناه .