وفي الوكيل روايتان أيضاً عنده ( 1 ) .
وعندنا ليس للوكيل أن يوكّل غيره .
هذا كلّه مع الإطلاق ، أمّا مع التنصيص على الاستنابة فإنّه جائز
إجماعاً في الوكيل والوصي ، ومع التنصيص على المنع لا يجوز إجماعاً .
مسألة 466 : يجوز لأمين الحاكم أن يبيع على الحاكم مال اليتيم في
موضع جواز البيع ، وكذا للوصي وإن كان الحاكم هو الذي جعله أميناً أو وصيّاً .
وهل للقاضي أن يبيع ماله من اليتيم ؟ أو يشتري لنفسه منه ؟ مَنَع منه
أبو حنيفة ؛ لأنّ ذلك قضاء منه ، وقضاؤه لنفسه باطل ( 2 ) . ولا بأس به .
ولو وكلّ رجلٌ الوصيَّ بأن يشتري له شيئاً من مال اليتيم ، فاشترى
الوصي لموكّله ، فالأقرب : الجواز عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة ، مع أنّه جوّز
أن يشتري الوصي مال اليتيم لنفسه إذا كان خيراً لليتيم ( 3 ) .
واعتبر أصحابه الخيريّة في غير العقار بأن يبيع مال نفسه من اليتيم ما
يساوي خمسة عشر بعشرة ، وأن يشتري لنفسه ما يساوي عشرة بخمسة
عشر ، وفي العقار يعتبر الخيريّة عند بعضهم بأن يشتري لنفسه بضِعْف
القيمة ، وأن يبيع من اليتيم بنصف القيمة ( 4 ) .
مسألة 467 : إذا اتّجر الولي بمال الطفل نظراً له وشفقةً عليه فربح ، كان
الربح للطفل والخسران على الطفل أيضاً ؛ لأنّه تصرّفٌ سائغ ، فلا يستعقب
ضمان التصرّف فيه .
ويستحبّ للولي أن يخرج زكاة التجارة حينئذ .
وإن اتّجر لنفسه وكان مليّاً في الحال ، جاز له ذلك ، وكان المال قرضاً
هامش
( 1 ) المغني 5 : 216 ، الشرح الكبير 5 : 210 .
( 2 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 2 : 288 .
( 3 و 4 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 2 : 286 .