وقال أحمد : يجوز للوليّ أن يشتري للصبي أُضحيةً إن كان من
أهل ذلك وكان له مالٌ وافر لا يتضرّر بشراء الأُضحية ، ويكون ذلك
على وجه التوسعة في النفقة في هذا [ اليوم الذي هو ] ( 1 ) يوم الفرح
والسرور ، الذي هو عيد ، وفيه جبر قلب الطفل وأهله وتطييبه وإلحاقه بمن
له أب ، فينزّل منزلة شراء اللحم خصوصاً مع استحباب التوسعة في هذا
اليوم وجري العادة عليه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّها أيّام أكل وشرب
وبعال " ( 2 ) ( 3 ) .
ولا بأس به .
ويجوز للوليّ أن يجعل الصبي في المكتب وعند معلّم القرآن العزيز
والأدب والفقه وغيرها من العلوم إن كان من أهل ذلك وله ذكاء وفطنة ، كما
يفعل الإنسان بولده ذلك ؛ لأنّ ذلك كلّه من مصالحه ، فجرى مجرى نفقته
كمأكوله ومشروبه وملبوسه ، وبه قال أحمد ( 4 ) .
وقال سفيان : ليس للوصيّ أن يسلّم الصبي إلى معلّم الكتابة إلاّ بقول
الحاكم ( 5 ) .
وأنكر أحمد ذلك غاية الإنكار ( 6 ) .
وكذا يجوز للوصيّ تسليم الصبي إلى معلّم الصناعة إذا كانت مصلحته
في ذلك .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 800 / 1142 بتفاوت .
( 3 ) المغني 4 : 318 - 319 ، الشرح الكبير 4 : 567 .
( 4 - 6 ) المغني 4 : 319 ، الشرح الكبير 4 : 568 .