بثمن المثل وبدونه .
والأصل فيه أنّ ذلك يشتمل على معاوضة مطلوبة عند العقلاء ، فجاز
للوليّ فعلها مع الطفل للمصلحة ، ولا فرق بينها ( 1 ) وبين البيع بثمن مؤجَّل ،
ولا عبرة بنفع العبد ، ولا يضرّه كونه معلّقاً ، فإنّه إذا حصل الحظّ للطفل
لم يتضرّر بنفع غيره .
وما ذكروه إنّما امتنع الحكم فيه لانتفاء المقتضي ؛ إذ المقتضي لتسويغ
التصرّف حصول المصلحة ، ولا مصلحة في تعليق العتق بدخول الدار
ولا في الإعتاق بغير عوض .
ولو فرض أنّ المصلحة في العتق مجّاناً ، فالأقرب : جوازه ، كما لو
كان له عبد كبير لا ينتفع به في الاستخدام وغيره ولا يرغب في شرائه راغبٌ
فيعتقه ليخلص من مؤونته ونفقته .
وكذا لو كان له جارية وأُمّها وهُما تساويان مجتمعتين مائةً ، ولو
انفردت البنت ساوت مائتين ، ولا يمكن إفرادهما بالبيع فأُعتقت الأُمّ ليكثر
ثمن البنت ، كان جائزاً .
مسألة 459 : وللوليّ أن يهب مال الطفل بشرط الثواب مع المصلحة
إمّا مع زيادة الثواب على العين أو مع تحصيل أمر من المتّهب ينتفع به
الطفل نفعاً يزيد على بقاء العين له .
وقال الشافعي : لا تجوز الهبة لا مطلقاً ولا بشرط الثواب ؛ إذ لا يقصد
بالهبة العوض ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ج ، ر " : " بينهما " .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 335 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 :
424 .