والأقرب عندي : أنّه لا يسلّمه ( 1 ) إلاّ في صناعة تليق به ولا تثلم من
مجده إن كان ( 2 ) من أرباب البيوت .
وليس له أن يسلّمه إلى معلّم السباحة ؛ لما فيه من التغرير ، إلاّ أن
يكون تعليمه في ماء لا يغمره ولا يخاف عليه الغرق فيه .
مسألة 462 : ويجب على الوليّ أن يخرج من ماله الحقوق الواجبة في
ماله ، كأُروش الجنايات والديون التي ركبته بسبب استدانة الوليّ عنه أو
بسبب ديون مورّثه . وكذا يخرج عنه الزكاة المستحبّة مع ثبوت استحبابها
وإن لم تُطلب ، ونفقة الأقارب إن طُلبت .
وإذا دعت الضرورة في حريق أو نهب إلى المسافرة بماله ، سافرَ به
وإن لم يكن هناك ضرورة ، فإن كان الطريق مخوفاً ، لم يجز له السفر به ،
فإن سافر ، ضمن .
وإن كان أميناً ، فالأقرب أنّه لا يجوز إلاّ مع تيقّن الأمن .
وللشافعيّة وجهان :
المنع مطلقاً ، كالمسافرة بالوديعة .
والجواز مطلقاً ؛ لأنّ المصلحة قد تقتضي ذلك ، والوليّ مأمور
بالمصلحة ، بخلاف المودع ( 3 ) .
وإذا كان له أن يسافر به ، كان له أن يبعثه على يد أمين .
مسألة 463 : لا يجوز لغير الوليّ والحاكم إقراض مال الصغير ؛ لانتفاء
ولايته عليه ، فإن أقرض ، ضمن ، إلاّ أن تحصل ضرورة إلى الإقراض ،
هامش
( 1 ) فيما عدا " ث " من النسخ : " لا يسلّم " .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " وكان " بدل " إن كان " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 82 - 83 ، روضة الطالبين 3 : 425 - 426 .