التصرّفات ( 1 ) .
ولا فرق بين الشيء اليسير والكثير في المنع من تصرّف غير المميّز .
وقال أحمد : يصحّ تصرّف غير المميّز في الشيء اليسير ؛ لأنّ
أبا الدرداء اشترى عصفوراً من صبي وأرسله ( 2 ) .
وفعله ليس حجّةً ، وجاز أن يكون قد عرف أنّه ليس ملكاً للصبي
فاستنقذه منه .
مسألة 440 : يثبت الرشد عند الحاكم بشهادة رجلين عَدْلين في
الرجال ، وفي النساء أيضاً ؛ لأنّ شهادة الاثنين مناط الأحكام .
ويثبت في النساء بشهادة أربع أيضاً ؛ لأنّه ممّا تطّلع عليه النساء
ولا يطّلع عليه الرجال غالباً ، فلو اقتصرنا في ثبوت رشدهنّ على شهادة
الرجال ، لزم الحرج والضيق ، وهو منفيّ بالإجماع .
وكذا يثبت بشهادة رجل وامرأتين وبشهادة أربع خناثى ؛ لجواز أن
يكون نساءً .
ولا يثبت بتصديق الغريم ، سواء كان ممّن يؤخذ منه الحقّ أو يدفع
إليه ؛ لما فيه من التهمة .
مسألة 441 : الولاية في مال المجنون والطفل للأب والجدّ له وإن علا ،
ولا ولاية للأُمّ إجماعاً ، إلاّ من بعض الشافعيّة ( 3 ) ، بل إذا فُقد الأب والجدّ
وإن علا ، كانت الولاية لوصيّ أحدهما إن وُجد ، فإن لم يوجد ، كانت
الولاية للحاكم يتولاّها بنفسه أو يولّيها أميناً .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، المجموع 9 : 158 .
( 2 ) المغني 4 : 321 ، الشرح الكبير 4 : 8 ، المجموع 9 : 158 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 335 ، حلية العلماء 4 : 525 ، الوجيز 1 : 177 ،
العزيز شرح الوجيز 5 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 422 .