د : أنّه إن كانت قيمة البناء أكثر ، فالبائع فاقد عين . وإن كانت قيمة
الأرض أكثر ، فواجدٌ ( 1 ) .
مسألة 370 : لو اشترى من رجل أرضاً فارغة واشترى من آخَر غرساً
وغرسه في تلك الأرض ثمّ أفلس ، كان لصاحب الأرض الرجوعُ فيها ،
ولصاحب الغراس الرجوعُ فيه .
ثمّ يُنظر فإن أراد صاحب الغراس قلعه ، كان له ذلك ، وعليه تسويةُ
الحُفَر ؛ لأنّه لتخليص ماله ، وأرشُ نقص الأرض إن حصل نقصٌ .
فإن أراد صاحب الأرض أن يعطيه قيمته إن لم يختر صاحبه قلعه ،
قال الشافعي : يكون له مطلقاً ( 2 ) .
والأقوى عندي : أنّه يكون له ذلك إن رضي صاحب الغرس ، وإلاّ
فلا .
وإن أراد صاحب الأرض قلعه ويضمن ما نقص ، كان له .
وإن أراد قلعه بغير ضمان ، فالأقرب : أنّه ليس له ذلك ؛ لأنّ غرسه
ثابت في الأرض بحقٍّ ، فلا يكون له قلعه مجّاناً .
ولو كان الغراس من المفلس ، لم يُجبر على قلعه من غير ضمان ،
وهو أحد وجهي الشافعي .
والثاني : أنّه يجاب إلى ذلك ؛ لأنّه إنّما اشترى منه الغراس مقلوعاً ،
فكان عليه أن يأخذه كذلك ، وليس له تبقيته في ملك غيره ، ويفارق
المفلس ؛ لأنّه غرسه في ملكه فيثبت حقّه في ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 3 : 401 .
( 2 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 293 .
( 3 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 293 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 56 ، وروضة الطالبين
3 : 401 .