صاحب الأرض أو غيره ( 1 ) مستحقَّين للبقاء .
ولأحمد قولٌ آخَر : إنّه يسقط حقّ بائع الأرض من الرجوع فيها ؛ لأنّه
لم يُدرك البائع متاعَه على وجه يمكنه أخذه منفرداً عن غيره فلم يكن له
أخذه ، كالحجر والبناء والمسامير في الباب ، وكما لو كانت العين مشغولةً
بالرهن - وهو قول بعض الشافعيّة - ولأنّ في ذلك ضرراً على المشتري
والغرماء ، فإنّه لا يكون له طريق يسلكون منه إلى البناء والغراس ، ولا يزال
الضرر بمثله . ولأنّه لا يحصل بالرجوع هنا انقطاع النزاع والخصومة ،
بخلاف ما إذا وجدها مفرّغةً ( 2 ) .
مسألة 369 : لو أراد البائع الرجوعَ في الأرض وحدها وإبقاءَ الغراس
والبناء للمفلس والغرماء ، أُجيب إلى ذلك ، بل هو الوجه عندنا لو أراد
الرجوع في العين على ما تقدّم .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّه يجاب إلى ذلك ، كقولنا .
والثاني : أنّه ليس له الرجوعُ في الأرض خاصّةً ، وإبقاء البناء والغراس
للمفلس .
ولأصحابه طريقان :
أحدهما : أنّ في المسألة قولين :
أحدهما - وهو اختيار المزني - : له [ أن ] ( 3 ) يرجع كذلك ، كما لو صبغ
الثوبَ المشتري ثمّ [ أفلس ] ( 4 ) ، رجع ( 5 ) البائع في الثوب ، ويكون المفلس
هامش
( 1 ) في " ج ، ر " : " أو على غيره " .
( 2 ) المغني 4 : 514 ، الشرح الكبير 4 : 530 - 531 .
( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق ، وكما في " العزيز شرح الوجيز " .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فلس " . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ورجع " . والمثبت هو الصحيح .