يقبضه أو يُبرئه .
وللشافعيّة وجهٌ : أنّهم لا يُجبرون على أخذها ، بخلاف المكاتَب ؛
لأنّه يخاف العود إلى الرقّ لو لم يؤخذ منه ، وليس على المفلس كثير
ضرر ( 1 ) .
فإذا أُجبروا على أخذها فأخذوها ، فللبائع أخذها منهم ؛ لإقرارهم
أنّها له ، ويجب عليهم الدفع إليه لو لم يطلبها ، كما لو أقرّوا بعتق عبد في
ملك غيرهم ثمّ اشتروه منه .
وإن لم يُجبروا وقسّم سائر أمواله ، فله طلب فكّ الحجر إن قلنا
بتوقّف الرفع على إذن الحاكم .
ولو كانت من غير جنس حقوقهم فدفعها المفلس إليهم ، كان لهم
الامتناع ؛ لأنّه إنّما يلزمهم الاستيفاء من جنس ديونهم ، إلاّ أن يكون منهم
مَنْ له من جنس الثمرة ، كالقرض والسَّلَم ، فيلزمه أخذ ما عرض عليه إذا
كان بعض حقّه .
ولو لم يكن من جنس حقّ أحد منهم فبِيعت وصُرف ثمنها إليهم
تفريعاً على الإجبار ، لم يكن للبائع الأخذ منهم ؛ لأنّهم لم يُقرّوا له بالثمن ،
وعليهم ردّه إلى المشتري ، فإن لم يأخذه ( 2 ) ، فهو مالٌ ضائع .
ولو شهد بعض الغرماء أو أقرّ بعضهم دون بعض ، لزم الشاهد أو
المُقرّ الحكم الذي ذكرناه .
ولو كان في المُصدّقين عدْلان شهدا للبائع على صفة الشهادة وشرطها
أو عدْلٌ واحد وحلف البائع معه ، قُبلت الشهادة ، وقضي له إن شهد الشهود
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 50 ، روضة الطالبين 3 : 397 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لم يأخذ " . والظاهر ما أثبتناه .