اليمين ؛ لأصالة بقاء ملكه ، وعدم زواله .
ولو قال البائع : بعت بعد التأبير ، وقال المفلس : قبله ، قُدّم قول
البائع ؛ لهذه العلّة .
فإن شهد الغرماء للمفلس ، لم تُقبل شهادتهم ؛ لأنّهم يجرّون إلى
أنفسهم نفعاً .
وإن شهدوا للبائع ، قُبلت مع عدالتهم ؛ لعدم التهمة .
مسألة 364 : قد بيّنّا أنّه إذا باع النخل ولا حمل له ثمّ أطلع عند
المشتري ثمّ جاء وقت الرجوع وهي غير مؤبَّرة ، فإنّ الثمرة للمفلس ، دون
البائع ، وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) .
ونقل المزني وحرملة عنه أنّه يأخذ الثمرة مع النخل ؛ لأنّه تبع في
البيع ، فكذا في الفسخ ( 2 ) .
فعلى قوله لو جرى التأبير وفسخ البائع ثمّ قال البائع : فسخت قبل
التأبير فالنماء لي ، وقال المفلس : بل بعده ، قُدّم قول المفلس مع يمينه ؛
لأصالة عدم الفسخ حينئذ ، وبقاء الثمار له ( 3 ) .
وللشافعيّة وجهٌ آخَر : أنّ القولَ قولُ البائع ؛ لأنّه أعرف بتصرّفه ( 4 ) .
وخرّج بعضهم قولاً : إنّ المفلس يُقبل قوله من غير يمين ، بناءً على
أنّ النكول وردّ اليمين كالإقرار ، فإنّه لو أقرّ لما قُبل إقراره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 284 ، حلية العلماء 4 : 504 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 91 ،
العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 283 - 284 ، حلية العلماء 4 : 505 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
91 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 - 50 ، روضة الطالبين 3 : 396 .