حصل التأبير ، فلم تتبعها في الفسخ .
وإن كانت الثمرة عند الرجوع غير مؤبَّرة ، لم يكن له الرجوع فيها ؛
لأنّها نماء حصل على ملكه ، ودخول الطلع غير المؤبَّر في البيع لا يقتضي
دخوله في الرجوع ، ولا يسقط رجوعه في عين النخل .
وللشافعي قولان :
هذا أحدهما ؛ لأنّ الطلع يصحّ إفراده بالبيع ، فلا يجعل تبعاً ، كالثمار
المؤبَّرة ، بخلاف البيع ؛ لأنّه أزال ملكه باختياره ، وهنا بغير اختياره .
والثاني : أنّه يأخذه مع النخل ؛ لأنّه تبع في البيع ، فكذلك في الفسخ ،
كالسمن ( 1 ) .
وفيه طريقة أُخرى للشافعيّة : أنّه لا يأخذ الطلع ؛ للوثوق به ،
واستقلاله في البيع ، بخلاف البيع ( 2 ) على ما تقدّم .
وبالجملة ، كلّ موضع أزال ملكه باختياره على سبيل العوض يتبع
الطلع ، وكلّ موضع زال بغير اختياره ، فهل يتبع ؟ قولان ، كالردّ بالعيب ،
والأخذ بالشفعة .
وكذا إذا زال بغير عوض باختياره وبغير اختياره على القولين ، كالهبة
والرجوع فيها ، فإنّ فيها قولين للشافعي ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو باع نخلاً قد [ أطلعت ] ( 4 ) ولم تؤبَّر ، فإنّها تدخل
في البيع ، فإن أفلس بعد تلف الثمرة أو تلف بعضها أو بعد بدوّ صلاحها ،
لم يكن له الرجوعُ في البيع عند أحمد ؛ لأنّ تلف بعض المبيع أو زيادته
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أطلع " . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .