للضرورة . وفيما إذا رهن الأُمّ دون الولد : أنّهما يباعان معاً ، أو يحتمل التفريق ،
ولم يذكروا فيما نحن فيه احتمال التفريق ، وإنّما احتالوا في دفعه ، فيجوز
أن يقال بخروجه ( 1 ) هنا أيضاً ، لكنّهم لم يذكروه اقتصاراً على الأصحّ .
ويجوز أن يفرّق بأنّ مال المفلس مبيع كلّه ومصروف إلى الغرماء ،
فلا وجه لاحتمال التفريق مع إمكان المحافظة على جانب الراجع بكون
ملكه مزالاً ( 2 ) .
مسألة 361 : لو كان المبيع بذراً فزرعه المفلس ونبت ، أو كان بيضةً
فأحضنها وفرخت في يده ثمّ أفلس ، لم يكن للبائع الرجوعُ في العين
عندنا ؛ لما تقدّم ( 3 ) من أنّ الزيادة المتصلّة تمنع من الردّ ، فهنا أولى ؛
لاشتمالها على تغيّر العين بالكلّيّة ، وهو أحد قولي الشافعيّة - وإن كان
يذهب إلى أنّ الزيادة المتّصلة لا تمنع من الردّ ( 4 ) - لأنّ المبيع قد هلك ،
وهذا شيء جديد له اسم جديد ( 5 ) .
والثاني : أنّه يرجع ؛ لأنّه حدث من عين ماله ، أو هو عين ماله
اكتسب هيئةً أُخرى ، فصار كالوديّ ( 6 ) إذا صار نخلاً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي : خروج التفريق .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 46 ، روضة الطالبين 3 : 394 .
( 3 ) في ص 120 وما بعدها .
( 4 ) راجع المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 121 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 94 ، الحاوي الكبير 6 :
282 ، حلية العلماء 4 : 503 ، الوسيط 4 : 27 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 46 - 47 ،
روضة الطالبين 3 : 394 - 395 ، المغني 4 : 502 ، الشرح الكبير 4 : 513 .
( 6 ) الوديّ : صغار الفسيل ، وهو صغار النخل . الصحاح 5 : 1790 ، و 6 : 2521
" فسل ، ودى " .
( 7 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 94 ، الحاوي الكبير 6 :
283 ، حلية العلماء 4 : 503 ، الوسيط 4 : 27 - 28 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 47 ،
روضة الطالبين 3 : 394 ، المغني 4 : 502 ، الشرح الكبير 4 : 513 .