- إلاّ أنّ مالكاً خيّر الغرماء بين أن يعطوه السلعة أو ثمنها الذي باعها به -
للخبر ( 1 ) .
ولأنّه فسخ لا تمنع منه الزيادة المنفصلة فلا تمنعه المتّصلة ، كالردّ
بالعيب .
وفارقَ الطلاق ؛ فإنّه ليس بفسخ ، ولأنّ الزوج يمكنه الرجوع في قيمة
العين ، فيصل إلى حقّه تامّاً ، وهنا لا يمكنه الرجوع في الثمن ( 2 ) .
والخبر لا يدلّ على صورة النزاع ؛ لأنّه وجد أزيد من عينه التي وقع
العقد عليها .
والفرق واقع بين صورة النزاع وبين الردّ بالعيب ؛ لأنّ الفسخ فيه من
المشتري ، فهو راض بإسقاط حقّه من الزيادة وتركها للبائع ، بخلاف
المتنازع . ولأنّ الفسخ هناك لمعنى قارَن العقدَ ، وهو العيب القديم ، والفسخ
هنا لسبب حادث ، فهو أشبه بفسخ النكاح الذي لا يستحقّ به استرجاع
العين الزائدة .
وقولهم : " إنّ الزوج إنّما لم يرجع في العين ؛ لكونه يندفع عنه الضرر
بالقيمة " لا يصحّ ؛ فإنّ اندفاع الضرر عنه بطريق آخَر لا يمنعه من أخذ حقّه
من العين ، ولو كان مستحقّاً للزيادة ، لم يسقط حقّه منها بالقدرة على أخذ
القيمة ، كمشتري المعيب .
ثمّ كان ينبغي أن يأخذ قيمة العين زائدةً ؛ لكون الزيادة مستحقّةً له ،
هامش
( 1 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 114 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 88 ، الحاوي الكبير 6 :
279 ، الوجيز 1 : 174 ، الوسيط 4 : 27 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 46 ، و 8 :
296 ، روضة الطالبين 3 : 393 - 394 ، و 5 : 612 - 613 ، الذخيرة 8 : 179 ،
الكافي في فقه أهل المدينة : 417 ، المغني 4 : 505 ، الشرح الكبير 4 : 516 .