وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّها ( 1 ) كجناية الأجنبيّ .
وأصحّهما عنده : أنّها كالآفة السماويّة ( 2 ) .
ولا يقال : إنّ حقَّ تشبيه جناية المشتري هنا بجناية البائع قبل القبض
كتشبيه ( 3 ) جناية البائع هناك حتى يقال : كأنّه استرجع بعض المبيع ؛ إذ ليس
له الفسخ والاسترجاع إلاّ بعد حَجْر الحاكم عليه ، وليس ( 4 ) قبل الحَجْر حقٌّ
ولا مِلْكٌ .
تذنيب : لو باع المفلس قبل الحجر بعضَ العين أو وهبه أو وقفه ،
فهو بمنزلة تلفه .
القسم الثاني : نقصان العين .
مسألة 354 : إذا نقص المبيع نقصاً يتقسّط الثمن عليه ، ويصحّ إفراده
بالعقد - كما لو اشترى عبدين صفقةً أو ثوبين كذلك فتلف أحدهما في يد
المشتري ثمّ أفلس وحُجر عليه - فللبائع أن يأخذ الباقي بحصّته من الثمن ،
ويُضارب مع الغرماء بحصّة التالف ، وله أن يضارب بجميع الثمن - وبه قال
الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - لأنّه عين ماله وجدها البائع ، فله
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أنّه " . والمثبت هو الصحيح .
( 2 ) الوسيط 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 43 ، روضة الطالبين 3 : 392 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " تشبيه " .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فليس " بدل " وليس " . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 88 ، الوسيط 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 43 ،
روضة الطالبين 3 : 392 ، المغني 4 : 499 ، الشرح الكبير 4 : 512 .