وعلى ما اخترناه يرجع في جميع العبد الباقي بجميع ما بقي من
الثمن ، وبه قال الشافعي على قول الرجوع ( 1 ) .
وله فيما إذا أصدقها أربعين شاةً ، وحالَ عليها الحول فأخرجت شاةً
ثمّ طلّقها قبل الدخول قولان :
أحدهما : أنّه يرجع بعشرين ( 2 ) شاة .
والثاني : أنّه يأخذ نصفَ الموجود ، ونصفَ قيمة الشاة المُخرَجة ( 3 ) .
واختلف أصحابه هنا على طريقين :
[ أحدهما : تخريج القول الثاني وطرد القولين هاهنا ] ( 4 ) :
أظهرهما : أنّه يأخذ جميع العبد الباقي بما بقي من الثمن ، ويجعل
ما قبض من الثمن في مقابلة التالف ، كما لو رهن عبدين بمائة وأخذ
خمسين وتلف أحد العبدين ، كان الآخَر مرهوناً بما بقي من الدَّيْن بجامع
أنّ له التعلّق بكلّ العين ، فيثبت له التعلّق بالباقي من العين للباقي من الحقّ .
والثاني : أنّه يأخذ نصف العبد الباقي بنصف الباقي من الثمن ،
ويُضارب الغرماءَ بنصفه ؛ لأنّ الثمن يتوزّع على المبيع ، فالمقبوض والباقي
يتوزّع كلّ واحد منهما على العبدين .
ولا بأس به عندي .
والطريق الثاني : القطع بأنّه يرجع في جميع العبد الباقي بما بقي من
الثمن ، والفرق بينه وبين الصداق : أنّ الزوج إذا لم يرجع إلى عين الصداق ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 ، روضة الطالبين 3 : 392 .
( 2 ) في المصدر : " بأربعين " بدل " بعشرين " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر لأجل السياق .