بالزيادة .
القسم الأوّل : أن يكون التغيّر بالنقصان ، وهو قسمان :
الأوّل : نقصان ما لا يتقسّط عليه الثمن ، ولا يُفرد بالعقد ، وهو المراد
بالعيب ونقصان الصفة ، كتلف بعض أطراف العبد .
والثاني : نقصان بعض المبيع ممّا يتقسّط عليه الثمن ، ويصحّ إفراده
بالعقد .
ونحن نذكر حكم هذه الأقسام بعون الله تعالى ، ثمّ نتبع ذلك بقسم
الزيادة .
[ القسم ] الأوّل : نقصان الصفة .
مسألة 351 : إذا نقصت العين بالتعيّب ، فإن حصل بآفة سماويّة ، تخيّر
البائع بين الرجوع في العين ناقصةً بغير شيء ، وبين أن يضارب بالثمن مع
الغرماء ، كما لو تعيّب المبيع في يد البائع ، يتخيّر المشتري بين أخذه معيباً
بجميع الثمن - عند بعض ( 1 ) أصحابنا - وبين الفسخ والرجوع بالثمن .
وعلى ما اخترناه نحن - من أنّ المشتري يرجع بالأرش - لا يتأتّى
هذا ، وإنّما لم يكن للبائع هنا الرجوع بالأرش ، وكان للمشتري في صورة
البيع الرجوع به ؛ لأنّ المبيع مضمون في يد البائع ، وكما يضمن جملته
يضمن أجزاءه ، سواء كانت صفاتاً أو غيرها ؛ لأنّ الثمن في مقابلة الجميع ،
وأمّا هنا فإنّ البائع لاحقّ له في العين إلاّ بالفسخ المتجدّد بعد العيب ، وإنّما
حقّه قبل الفسخ في الثمن ، فلم تكن العين مضمونةً له ، فلم يكن له
الرجوع بأرش المتجدّد ، بل يقال له : إمّا أن تأخذ العين مجّاناً ، أو تضارب
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 .