أمّا إذا كان لا يُملك بالقبض : فلأنّه يقدر على الرجوع من غير إفلاس
ولا حجر ، فمعهما أولى .
وأمّا إذا كان ( 1 ) يُملك بالقبض : فلأنّه مملوك ببدل تعذّر تحصيله ،
فأشبه البيع .
ب - لو باع شيئاً واستوفى ثمنه وامتنع من تسليم المبيع أو هرب ،
لم يكن للمشتري الفسخ ؛ لأنّ حقّه تعلّق بالعين ، ولا نقصان في نفس
المبيع ، فإن تعذّر قبضه ، تخيّر حينئذ .
وللشافعيّة وجهان ( 2 ) .
النظر الثالث : في المعوّض .
مسألة 347 : يُشترط في المعوّض - وهو المبيع مثلاً - ليرجع إليه مع
إفلاس المشتري شيئان : بقاؤه في ملك المفلس ، وعدم التغيّر ( 3 ) .
فلو هلك المبيع ، لم يكن للبائع الرجوع ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " فصاحب
المتاع أحقّ بالمتاع إذا وجده بعينه " ( 4 ) فقد جعل ( عليه السلام ) وجدانَ المتاع شرطاً
في أحقّيّة الأخذ .
ولا فرق بين أن يكون الهلاك بآفة سماويّة ، أو بجناية جان ، أو بفعل
المشتري ، ولا بين أن تكون قيمته مثل الثمن أو أكثر .
وليس له إلاّ مضاربة الغرماء بالثمن ؛ عملاً بالأصل ، واختصاص
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " كانت " بدل " كان " . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 38 ، روضة الطالبين 3 : 389 .
( 3 ) يأتي الشرط الثاني - وهو عدم التغيّر - في ص 108 ، المسألة 350 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 790 / 2360 ، سنن الدارقطني 3 : 29 / 106 و 107 ، المستدرك
- للحاكم - 2 : 51 .