الفصل السادس : في زوائد الرهن وبدله
مسألة 196 : الرهن إمّا أن لا يحتاج إلى مؤونة ، كالدار والمتاع ونحوه ،
فهذا ليس للمرتهن الانتفاع به بغير إذن الراهن بحال ، بلا خلاف ؛ لأنّ
الرهن ملك الراهن ( 1 ) فكذا منافعه ، فليس لغيره أخذها بغير إذنه .
فإن أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بغير عوض وكان دَيْن الرهن من
قرض ، فإن شرط ذلك في القرض ، حرم . وإن لم يشرط ( 2 ) ، فالأقرب :
الجواز ، خلافاً لأحمد ( 3 ) .
وإن كان الرهن بثمن مبيع أو أُجرة دار أو دَيْن غير القرض فأذن له
الراهن في الانتفاع ، جاز - وبه قال أحمد والحسن وابن سيرين
وإسحاق ( 4 ) - للأصل .
ولو كان الانتفاع بعوض ، مثل أن يستأجر المرتهن الدار من الراهن
بأُجرة مثلها من غير محاباة ، جاز في القرض وغيره ؛ لأنّ الانتفاع ليس
بالقرض ، بل بالإجارة .
وإن حاباه في ذلك ، فحكمه حكم الانتفاع بغير عوض لا يجوز في
القرض مع الشرط ، ويجوز في غيره .
وإذا استأجرها المرتهن أو استعارها ، لم تخرج عن الرهن - وهو
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " للراهن " .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " لم يشترط " .
( 3 و 4 ) المغني 4 : 467 ، الشرح الكبير 4 : 476 .