به ، وصرف نقد البلد إليه .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه إذا قال الراهن : بِعْه بدراهم ، وقال المرتهن :
بدنانير ، وكانت الدراهم بقدر حقّ المرتهن ، باعه بالدراهم ؛ لأنّه لا غرض
له في الدنانير ( 1 ) .
مسألة 194 : لو مات الراهن والرهن موضوع على يد عَدْل ، بطلت
وكالته ؛ لأنّه وكيل للراهن ، والوكيل ينعزل بموت الموكّل .
ثمّ الدّيْن إن كان مؤجَّلاً ، حلّ ؛ لأنّ الأجل يسقط بموت مَنْ عليه
الدَّيْن .
ويجب على ورثة الراهن دفع الدَّيْن ، فإن دفعوه من غير الرهن ، وإلاّ
لزمهم بيع الرهن وتسليم الدَّيْن إلى المرتهن ؛ لأنّهم نائبون ( 2 ) مناب الراهن ،
فإن امتنعوا ، رفع المرتهن ذلك إلى الحاكم ، فينصب أميناً يبيع الرهن ويسلّم
الثمن إلى المرتهن أو قدر دَيْنه منه ؛ لأنّ الحاكم ينوب مناب مَن امتنع من
الحقّ عليه في دفعه .
فإذا باع العَدْل وهلك الثمن [ في ] ( 3 ) يده بغير تفريط منه واستحقّ
الرهن من يد المشتري ، فإنّ الحاكم يأمر المشتري بتسليمه إلى مَنْ قامت
البيّنة له به إذا استحلفه ؛ لأنّه حكم على الميّت ، ولا ضمان على العَدْل ؛ لأنّه
أمين .
لا يقال : لِمَ لا يرجع المشتري عليه ؛ لأنّه قبض منه الثمن بغير حقٍّ ؟ .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 149 .
( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " نائبين " . وهي غلط .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " من " بدل " في " . والصحيح
ما أثبتناه .