أحدهما : أنّ العبد لا يصير أهلاً للمعاملة مع مولاه حتى تتمّ الكتابة .
والثاني : أنّ الرهن من مصالح البيع ، والبيع ليس من مصالح
الكتابة ( 1 ) .
ولا استبعاد في سبق أحد شقّي الرهن على ثبوت الدَّيْن ، وإنّما
الممنوع منه سبق الرهن عليه . ويُمنع بطلان البيع المقترن بالكتابة .
فروع :
أ - لو قال البائع : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري : اشتريت ورهنت ،
لم يقع عند الشافعيّة ؛ لتقدّم أحد شقّي الرهن على شقّي البيع ( 2 ) .
وكذا لو قال : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري : رهنت واشتريت ؛
لتقدّم شقّي الرهن على أحد شقّي البيع ( 3 ) .
ب - شرط الشافعيّة في الصحّة تقدُّمَ خطاب البيع على خطاب
الرهن ، وتقدُّمَ جواب البيع على جواب الرهن .
وبالجملة ، الشرط أن يقع أحد شقّي الرهن بعد أحد شقّي البيع ،
والآخَر بعد شقّي البيع ( 4 ) .
ج - لو قال : بَعْني عبدك بكذا ورهنت به هذا الثوب ، فقال البائع :
بعت وارتهنت ، كان مبنيّاً على مسألة الاستيجاب والإيجاب .
د - لو قال البائع : بعتك بكذا على أن ترهنني دارك به ، فقال
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 458 .
( 2 و 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 5 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 459 ، روضة الطالبين 3 :
297 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 459 ، روضة الطالبين 3 : 297 .