منه . ولا فرق بين الأولياء في ذلك ، سواء الأبُ والجدُّ للأب والوصيّ
والحاكم وأمينه .
وحيث يجوز الرهن والارتهان فللأب والجدّ أن يعاملا نفسيهما
ويتولّيا طرفي العقد ؛ للوثوق بشفقتهما .
وهل لغيرهما ذلك ؟ مَنَع منه الشافعيّة ( 1 ) . وليس بقويّ .
مسألة 99 : يجوز للمكاتب أن يرهن ويرتهن مع المصلحة والغبطة ؛
لانقطاع تصرّف المولى عنه ، ولكن يشترط النظر والمصلحة ، كما في
الطفل ، وهو قول بعض الشافعيّة .
وقال بعضهم : لا يجوز له الرهن استقلالاً ، ومع إذن السيّد قولان بناءً
على أنّ الرهن تبرّع ( 2 ) .
وللشافعيّة وجهٌ آخَر : أنّه لا يجوز له الاستقلال بالبيع نسيئةً بحال ( 3 ) ،
وهو المشهور عندنا .
ومع إذن السيّد يجوز عندنا .
وللشافعي مع الإذن قولان ( 4 ) .
أمّا المأذون فإن دفع إليه السيّد مالاً ليتّجر فيه ، فهو كالمكاتب إلاّ في
وجهين :
أحدهما : أنّ رهنه أولى بالمنع من رهن المكاتب ؛ لأنّ الرهن ليس
من عقود التجارات .
وشبّهه الجويني بإجارة الرقاب ( 5 ) . وفي نفوذها منه خلاف بين
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 306 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 - 471 ، روضة الطالبين 3 : 306 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 471 ، روضة الطالبين 3 : 306 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 471 .