ولو كان له دَيْنٌ مؤجَّل إمّا بأن ورثه كذلك أو بأن باع الوليّ مالَه نسيئةً
بالغبطة ، فيجوز له حينئذ الارتهان للصبي .
ولو كان المشتري موسراً ، لم يكتف الوليّ به ، بل لا بُدَّ من الارتهان
بالثمن . ولو لم يحصل أو حسن الظنّ بيساره وأمانته ، أمكن البيع نسيئةً
بغير رهن ، كما يجوز إبضاع مال الطفل .
وإذا ارتهن على الثمن ، جاز أن يرتهن على جميعه ، وهو الأظهر من
مذهب الشافعيّة ( 1 ) .
ولهم وجهٌ آخَر : أنّه لا بُدَّ أن يستوفي ما يساوي المبيع نقداً ، وإنّما
يرتهن ويؤجّل بالنسبة إلى الفاضل ( 2 ) .
والمعتمد : الأوّل .
مسألة 98 : يجوز للوليّ إقراض مال الطفل مع المصلحة بأن يخاف
تلفه بنَهب أو حريق . وكذا يبيعه ويرتهن بالقرض أو ثمن المبيع للطفل
شيئاً حفظاً لمالِه من النهب والحريق ، وهو قول أكثر الشافعيّة ( 3 ) .
ولهم قولٌ آخَر : إنّ الأولى أن لا يرتهن للطفل إذا كان المرهون ممّا
يخاف تلفه ؛ لأنّه قد يتلف ويرفع الأمر إلى حاكم يرى سقوط الدَّيْن بتلف
الرهن ( 4 ) .
والوجه : الأوّل .
وحيث يجوز للوليّ الرهن فالشرط أن يرهن من أمين يجوز الإيداع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 305 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 306 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 306 .