تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وإن لم يحتمله ، كما لو باع شقصاً مستوعباً يساوي ألفين بألف ، فإن ردّه الورثة ، بطل البيع في بعض المحاباة ، وهو ما زاد على الثلث . وفي صحّة البيع في الباقي للشافعيّة طريقان : أحدهما : التخريج على الخلاف في تفريق الصفقة . والثاني : القطع بالصحّة ( 1 ) . وهو مذهبنا ، لكنّ المشتري بالخيار ؛ لتبعّض الصفقة عليه ، فإن اختار الشفيع أن يأخذه ، لم يكن للمشتري الردُّ . وإن لم يرض الشفيع بالأخذ ، فللمشتري الخيارُ بين أخذ الباقي وبين الردّ . وعلى الصحّة ففيما يصحّ البيع ؟ للشافعيّة قولان : أحدهما : أنّه يصحّ في قدر الثلث والقدر الذي يوازي الثمن بجميع الثمن . والثاني : أنّه لا يسقط من المبيع شيء إلاّ ويسقط ما يقابله من الثمن ( 2 ) . وهذا الأخير هو الأقوى عندي ، وقد تقدّم ( 3 ) بيانه . فإن قلنا بالأوّل ، صحّ البيع - في الصورة المفروضة - في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن . وإن قلنا بالثاني ، دارت المسألة . وطريقه أن نقول : صحّ البيع في شيء من الشقص بنصف شيء ، يبقى مع الورثة ألفان يعادل شيئاً ونصفاً والشيء من شيء ونصف ثلثاه ، فعلمنا صحّة البيع في ثلثي الشقص ، وقيمته ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث بثلثي الثمن ، وهو نصف هذا ، فتكون المحاباة بستّمائة وستّة وستّين
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 501 ، روضة الطالبين 4 : 166 . ( 3 ) في ص 24 ، المسألة 560 .