من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم
وارفقوا بهم " ( 1 ) .
وينبغي أن يكون الساكت عنده بمنزلة المماكس ، والجاهل بمنزلة
البصير المذاقّ .
قال قيس : قلت للباقر ( عليه السلام ) : إنّ عامّة مَنْ يأتيني إخواني فحدّ لي من
معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ، فقال : " إن ولّيت أخاك فحسن ، وإلاّ فبِعْ
بيع البصير المذاقّ " ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في رجل عنده بيع وسعَّره سعراً معلوماً ، فمن
سكت عنه ممّن يشتري منه باعه بذلك السعر ، ومَنْ ماكسه فأبى أن يبتاع
منه زاده " قال : " لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فأمّا أن
يفعله لمن أبى عليه ويماكسه ( 3 ) ويمنعه مَنْ لا يفعل فلا يعجبني إلاّ أن يبيعه
بيعاً واحداً " ( 4 ) .
مسألة 684 : يستحبّ إذا دخل السوق الدعاءُ وسؤال الله تعالى أن
يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه ، والتكبيرُ والشهادتان عند الشراء .
قال الصادق ( عليه السلام ) : " إذا دخلت سوقك فقُلْ : اللّهمّ إنّي أسألك من
خيرها وخير أهلها ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها ، الّلهمّ إنّي أعوذ بك
أن أظلم أو أُظلم أو أبغي أو يُبغى علَيَّ أو أعتدي أو يُعتدى عليَّ ، اللّهمّ إنّي
أعوذ بك من شرّ إبليس وجنوده وشرّ فسقة العرب والعجم ، وحسبي الله
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 154 / 22 ، التهذيب 7 : 7 / 23 ، الاستبصار 3 : 69 / 232 .
( 2 ) التهذيب 7 : 7 / 24 ، وفي الكافي 5 : 153 - 154 / 19 عن ميسّر عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) .
( 3 ) في المصدر : " كايسه " بدل " ماكسه " .
( 4 ) الكافي 5 : 152 / 10 ، التهذيب 7 : 8 / 25 .