لو اختلفا في قيمة التالف ، فالقول قول المشتري مع يمينه ؛ لأنّه حصل
التلف في يده وهو الغارم ( 1 ) .
ولهم في القيمة وجهٌ آخَر : أنّ القول قول البائع ؛ لأنّ المشتري يريد
إزالة ملكه عن الثمن المملوك له ( 2 ) .
وأصحّهما : أنّه لا فسخ له ، ولكنّه يرجع بأرش العيب ؛ لأنّ الهلاك
أعظم من العيب ( 3 ) .
ولو حدث عنده عيب ولم يتمكّن ( 4 ) من الردّ ، فعلى هذا لو اختلفا
في قيمة التالف ، عاد القولان السابقان ؛ لأنّه في الصورتين يردّ بعض
الثمن ، إلاّ أنّ ( 5 ) على ذلك القول يردّ حصّة الباقي ، وعلى هذا القول يردّ
أرش العيب ( 6 ) .
والنظر في قيمة التالف إلى يوم العقد أو يوم القبض ؟ فيه مثل
الخلاف الذي سيأتي في اعتبار القيمة لمعرفة أرش العيب القديم ( 7 ) .
مسألة 556 : لو باع شيئاً يتوزّع الثمن على أجزائه بعضه له ، وبعضه
لغيره ، كما لو باع عبداً له نصفه ، أو صاع حنطة له نصفه والباقي لغيره
صفقةً واحدة ، صحّ فيما يملكه ، ويتخيّر المشتري مع فسخ المالك الآخَر
البيع في قدر حصّته ، ويبطل في الآخَر مع الفسخ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 .
( 4 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " لم يتمكّن " بدون الواو .
( 5 ) الظاهر : " أنّه " بدل " أنّ " .
( 6 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " المعيب " بدل " العيب " .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 .