تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
البيع ) ( 1 ) السالم عن معارضة النهي ؛ لأنّه لمعنى في غير البيع ، وإنّما هو الخديعة . وقال مالك : يكون مفسوخاً لأجل النهي عنه ( 2 ) . ويثبت للمشتري الخيار إذا علم بالنجش ، سواء كان ذلك بمواطأة البائع وعلمه أو لا إن اشتمل على الغبن ، وإلاّ فلا . وقال الشافعي : إذا علم أنّه كان نجشاً ، فإن لم يكن بمواطأة البائع وعلم ، فلا خيار . وإن كان ، فقولان . أظهرهما : عدم الخيار ؛ لأنّه ليس فيه أكثر من الغبن ، وذلك لا يوجب ( 3 ) الخيار ؛ لأنّ التفريط من المشتري حيث اشترى ما لا يعرف قيمته ، فهو بمنزلة من اشترى ما لا يعرف قيمته ، وغبنه بائعه . ونحن لمّا أثبتنا الخيار بالغبن سقط هذا الكلام بالكلّيّة . والثاني : أنّه يثبت الخيار - كما قلناه - لأنّه تدليس من جهة البائع ، فأشبه التصرية ( 4 ) . ولو قال البائع : أعطيت في هذه السلعة كذا وكذا ، فصدّقه المشتري فاشتراها بذلك ، ثمّ ظهر له كذبه ، فإنّ البيع صحيح ، والخيار على هذين
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) بداية المجتهد 2 : 167 ، حلية العلماء 4 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 131 ، المغني 4 : 300 ، الشرح الكبير 4 : 88 . ( 3 ) ظاهر الطبعة الحجريّة : " لا يجيز " بدل " لا يوجب " . وظاهر " س ، ي " : " لا يعيّن " . وما أثبتناه من نسخة بدل في هامش الطبعة الحجريّة . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 298 ، حلية العلماء 4 : 307 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 538 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 82 ، المغني 4 : 301 ، الشرح الكبير 4 : 88 .