من التعيين - وهو أظهر قولي الشافعيّة ( 1 ) - لأنّ الأنواع مقصودة ، فوجب
ذكرها . والآخر : لا يجب ؛ لأنّ الإنتاج إذا كان واحداً ، تقارب ولم يختلف ( 2 ) .
مسألة 458 : ويجب في الخيل ما يجب ذكره في مطلق الحيوان من
الاُمور الأربعة وما يجب في الإبل ، فإنّ لها نتاجاً كنتاج الإبل ، ولا يجب ذكر
الشيات ( 3 ) ، كالأغرّ والمحجَّل ، فإن ذكرها ، وجب له ذلك . ولو أهمل ، جاز
وحمل قوله : " أشقر " أو " أدهم " على البهيم ؛ لأنّ قوله : " أسود " أو " أشقر "
يقتضي كون اللون كلّه ذلك ؛ لأنّه الحقيقة .
مسألة 459 : البغال والحمير لا نتاج لها ، فلا يبيّن نوعهما بالإضافة إلى
قوم ، بل يصفهما وينسبهما إلى بلادهما ، ويصفهما بكلّ وصف تختلف به
الأثمان .
وأمّا الغنم فإن عرف لها نتاج ، فهي كالإبل . وإن لم يعرف لها نتاج ،
نسبت إلى بلادها . وكذا البقر .
ولو أسلم في شاة حامل أو معها ولدها أو بقرة كذلك ، جاز ، خلافاً
للشافعي ( 4 ) .
ولو أسلم في شاة لبون ، صحّ ؛ لأنّه وصف مميّز ، فجاز كغيره .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما ، ويكون ذلك شرطاً يتميّز به ،
ولا يكون سَلَماً في لبن . والثاني : لا يجوز ؛ لأنّه بمنزلة السلف في حيوان
معه لبن مجهول ، فلا يجوز ( 5 ) . وهو ممنوع .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 415 ، روضة الطالبين 3 : 261 .
( 3 ) الشية : كلّ لون يخالف معظم لون الفرس وغيره . والجمع : شيات . الصحاح 6 :
2524 " وشى " .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 577 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 411 ، روضة الطالبين 3 : 259 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 305 ، حلية العلماء 4 : 367 - 368 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 412 ، روضة الطالبين 3 : 259 .