في المرابحة جزء من أحد عشر ، فليكن كذلك الحطّ في المحاطّة ، وليس
في حطّ واحد من العشرة رعاية لنسبة " ده يازده " ( 1 ) .
ولو كان قد اشترى بمائة وعشرة ، فالثمن على الوجه الأوّل تسعة
وتسعون ، وعلى الثاني مائة . وعلى هذا القياس .
وأورد جماعة من فقهاء الشافعيّة صورة المسألة فيما إذا قال : بعت
بما اشتريت بحطّ درهم من كلّ عشرة . وأوردوا فيها الوجهين ( 2 ) .
وهو خطأ ؛ فإنّ في هذه الصيغة يصير الحطّ واحداً من كلّ عشرة ،
وإنّما موضع الخلاف لفظ " ده يازده " .
ولو قال : بحطّ درهم من كلّ ( 3 ) عشرة ، فالمحطوط واحد من عشرة .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يكون تسعة وجزءاً من أحد عشر جزءاً ( 4 ) .
وهو خطأ ؛ لأنّ هذا يكون حطّاً من كلّ أحد عشر ، ولا وجه له .
ولو قال : بحطّ درهم لكلّ عشرة ، فالمحطوط واحد من أحد عشر ،
ويكون كأنّه قال : ضع من كلّ أحد عشر درهماً ، فلو قال : بوضيعة " ده
دوازده " ( 5 ) كانت الوضيعة من كلّ اثني عشر درهماً درهماً ( 6 ) . وبيانه : أن
تضيف قدر الوضيعة إلى الأحد عشر فيصير اثني عشر ، فيسقط من كلّ اثني
عشر الوضيعة ، وهي درهم .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 297 - 298 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 319 ، روضة الطالبين 3 :
186 ، المغني 4 : 287 ، الشرح الكبير 4 : 112 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 319 ، روضة الطالبين 3 : 186 .
( 3 ) في " ق " : " لكلّ " بدل " من كلّ " .
( 4 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 319 ، وروضة الطالبين 3 : 186 .
( 5 ) كذا في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة ، والظاهر : " يازده دوازده " .
( 6 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " درهم " . والصحيح بالنصب .