ومنع أكثر أصحاب الشافعي وأصحاب أحمد ، لبقائه خارج وعائه من
غير ضرورة ، وتبقى رائحته [ فلم يجز ] ( 1 ) بيعه مستورا ، لجهالة صفته ، كالدر
في الصدف ( 2 ) .
والوجه : الصحة ، لأن صفة المسك معلومة ، فيشتريه بشرط الصحة ،
كالمذوق قبل ذوقه .
مسألة 53 : لا يجوز بيع البيض في بطن الدجاجة ولا النوى في التمر
- وهو وفاق - للجهالة .
ولو باع لؤلؤة في صدف ، لم يجز أيضا ، للجهالة ، وبه قال
محمد ( 3 ) .
وقال أبو يوسف : يجوز ، وله الخيار إذا رآه ، لأنه كالحقة ( 4 ) .
ونحن نمنع من حكم الأصل ، لعدم ضبط اللؤلؤ .
مسألة 54 : قد بينا أن جهالة الاستثناء تبطل البيع ، وكذا المنفصل
المعلوم إذا جهلت نسبته إلى المستثنى منه ، فلو باعه بعشرة إلا ثوبا وعينه ،
لم يصح . وكذا لو باعه بثوب إلا درهما مع جهل النسبة .
ولو استثنى جزءا معلوما مشاعا ، كثلث أو ربع من الصبرة أو الحائط ،
أو جزءين وأزيد ، كتسعين أو ثلاثة أثمان ، صح البيع ، عند علمائنا - وبه
قال الشافعي وأحمد ( 5 ) - لانتفاء الجهالة .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : فلم يقع . وما أثبتناه - كما
هو الصحيح - من المغني والشرح الكبير .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 334 - 335 ، المجموع 9 : 306 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
24 ، المغني 4 : 299 ، الشرح الكبير 4 : 32 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا .
( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 272 ، المجموع 9 : 312 ، روضة الطالبين 3 : 28 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 42 ، المغني 4 : 231 ، الشرح الكبير 4 : 35 .