فروع :
أ - لو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، فإن علما قدر
القفزان ، صح البيع ، وإلا بطل ، للجهالة .
وقال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد : يصح ، لأنه
معلوم بالمشاهدة ، والثمن معلوم ، لإشارته إلى ما يعرف [ مبلغه ] ( 1 ) بجهة
لا تتعلق بالمتعاقدين ، وهو أن تكال الصبرة ويقسط الثمن على قدر قفزانها
فيعلم مبلغه ( 2 ) .
ونحن نمنع العلم ، وقد سبق .
وقال أبو حنيفة : يصح البيع في قفيز واحد ، ويبطل فيما سواه ،
لجهالة الثمن ، كما لو باع المتاع برقمه ( 3 ) .
ولو قال : بعتك هذه الأرض أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم ، أو : هذه
الأغنام كل رأس بدرهم ، لم يصح عندنا ، وبه قال أبو حنيفة أيضا وإن سوغ
البيع في قفيز واحد من الصبرة ( 4 ) .
وقال الشافعي : يصح ، سواء كانت الجملة معلومة أو مجهولة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : ثمنه . وما أثبتناه من المغني
والشرح الكبير .
( 2 ) المغني 4 : 248 ، الشرح الكبير 4 : 39 ، حلية العلماء 4 : 105 ، المجموع 9 :
313 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 48 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 158 - 159 ، حلية العلماء 4 : 105 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
48 ، المغني 4 : 248 ، الشرح الكبير 4 : 39 .
( 4 ) حلية العلماء 4 : 107 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 48 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 48 ، المجموع 9 : 313 ، روضة الطالبين 3 : 33 - 34 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 48 .