بشرط مقابلة كل صاع منها بدرهم ، والجمع بين هذين الأمرين عند الزيادة
والنقصان محال .
والثاني : يصح ، لإشارته إلى الصبرة ، ويلغى الوصف ، فإن خرج
ناقصا ، فللمشتري الخيار . فإن أجاز فبجميع الثمن ، لمقابلة الصبرة به ، أو
[ بالقسط ] ( 1 ) ، لمقابلة كل صاع بدرهم ؟ وجهان .
وإن خرج زائدا ، ففي مستحق الزيادة وجهان :
أظهرهما : أنها للمشتري ، لأن جملة الصبرة مبيعة منه ، فلا خيار له .
وفي خيار البائع وجهان ، أصحهما : العدم ، لأنه رضي ببيع جميعها .
والثاني : أن الزيادة للبائع ، فلا خيار له . وفي المشتري وجهان ،
أصحهما : ثبوت الخيار ، إذ لم يسلم له جميع الصبرة ( 2 ) .
ه - لو قال : بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة سواء بسواء ، فإن علما
القدر منهما ، صح ، وإلا بطل ، خلافا للجمهور .
و - إنما يصح بيع الصبرة إذا تساوت أجزاؤها ، فإن اختلفت - كصبرة
ممتزجة من جيد وردئ - لم يصح إلا بعد المشاهدة للجميع . ولو باعه
نصفها أو ثلثها ، فكذلك . وبه قال بعض الحنابلة ( 3 ) . وبعضهم سوغه ، لأنه
اشترى جزءا مشاعا ، فاستحق من جيدها ورديئها ( 4 ) .
ز - لو اشترى الصبرة جزافا ، قال مالك : يجوز له بيعها قبل نقلها ،
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : بالبسط . وما أثبتناه من
المصادر .
( 2 ) المجموع 9 : 313 - 314 ، روضة الطالبين 3 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 49 .
( 3 ) المغني 4 : 245 - 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 .
( 4 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 .