ج - لو باعه جزافا ، بطل . وكان القول قول المشتري في المقدار ،
سواء كان باقيا أو تالفا .
د - لا فرق بين الثمن والمثمن في الجزاف في الفساد عندنا والصحة
عندهم ، إلا مالكا ، فإنه قال : لا يجوز الجزاف في الأثمان ، لأن لها خطرا ،
ولا يشق وزنها ولا عددها ، فأشبه الرقيق والثياب ( 1 ) . ومع هذا فإنه جوز
بيع النقرة والتبر والحلي جزافا ( 2 ) .
مسألة 46 : وكما لا يصح بيع الصبرة جزافا فكذا أجزاؤها المشاعة ،
كالنصف والثلث والربع ، لوجود المانع من الانعقاد ، وهو الجهالة .
وجوزه الجمهور كافة ، لأن ما جاز بيع جملته جاز بيع بعضه ،
كالحيوان . ولأن جملتها معلومة ( 3 ) بالمشاهدة فكذا أجزاؤها ( 4 ) .
ونحن نمنع الأصلين .
أما لو باع جزءا معلوم القدر ، كالقفيز ، فإنه يصح عندنا وعند
الجمهور ( 5 ) - إلا داود ( 6 ) - إذا علما اشتمالها على ذلك ، لأنه معلوم مشاهد ،
فصح بيعه كغيره .
احتج بأنه غير مشاهد ولا موصوف ( 7 ) .
ويبطل بأنه قياس ، وهو لا يقول به . ونمنع عدم المشاهدة ، فإن
مشاهدة الجملة تستلزم مشاهدة البعض .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 .
( 2 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : معلوم . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 272 ، المجموع 9 : 312 ، المغني 4 : 245 ، الشرح
الكبير 4 : 40 .
( 5 ) المغني 4 : 249 ، حلية العلماء 4 : 105 .
( 6 ) المغني 4 : 249 ، حلية العلماء 4 : 105 .
( 7 ) المغني 4 : 249 .