كشعره وظفره ، عدا اللبن على ما تقدم ( 1 ) .
الشرط الثالث : الملك .
فلا يصح بيع المباحات وما يشترك فيه المسلمون قبل حيازته ، مثل :
الكلأ ، والماء ، والحطب قبل حيازتها إجماعا .
ولو كانت في ملكه ، فالوجه : أنها له ، - وسيأتي - ، فيصح بيعها .
وعن أحمد روايتان ( 2 ) .
فإن قلنا بالصحة فباع الأرض ، لم يدخل الكلأ ولا الماء إلا أن ينص
عليهما ، لأنهما ( 3 ) بمنزلة الزرع .
وكذا لا يصح بيع السمك قبل اصطياده ، ولا الوحش قبل الاستيلاء
عليه .
مسألة 20 : لا يصح بيع الأرض الخراجية ، لأنها ملك المسلمين
قاطبة لا يتخصص بها أحد . نعم ، يصح بيعها تبعا لآثار المتصرف .
وفي بيع بيوت مكة إشكال ، المروي : المنع - وبه قال أبو حنيفة
ومالك والثوري وأبو عبيد ( 4 ) ، وكرهه إسحاق ( 5 ) - لقوله ( عليه السلام ) في مكة :
" لاتباع رباعها ولا تكرى بيوتها " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة السابقة ( 18 ) .
( 2 ) المغني 4 : 335 ، الشرح الكبير 4 : 24 .
( 3 ) في " ق ، ك " : لأنه .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 ، المجموع 9 : 248 ،
حلية العلماء 4 : 69 - 70 ، الحاوي الكبير 5 : 385 ، الوسيط 7 : 42 ، المغني 4 :
330 ، الشرح الكبير 4 : 22 .
( 5 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير 4 : 22 .
( 6 ) نقله ابنا قدامة في المغني 4 : 330 ، والشرح الكبير 4 : 22 عن الأثرم . ونحوه
في سنن البيهقي 6 : 35 .