والرمي وغيرهما - فحكمها حكم المساجد .
ب - الوجه : أنه يجوز إجارة بيوت مكة .
وقال الشيخ : لا يجوز لأحد منع الحاج عن دورها ، لقوله تعالى :
* ( سواء العاكف فيه والباد ) * ( 1 ) ( 2 ) .
وفيه نظر .
ج - إذا بنى بمكة بآلة مجتلبة من غير أرض مكة ، جاز بيعها ، كما
يجوز بيع أبنية الوقوف إجماعا . وإن كانت من تراب الحرم وحجارته ،
فعلى الخلاف .
مسألة 21 : ولا يجوز بيع الحر بالإجماع ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ثلاثة
أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ،
ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره " ( 3 ) .
ولو سرقه فباعه ، قطع ( لإفساده ، لا حدا ) ( 4 ) .
مسألة 22 : يشترط في الملك التمامية ، فلا يصح بيع الوقف ، لنقص
الملك فيه ، إذ القصد منه التأبيد . نعم ، لو كان بيعه أعود عليهم ، لوقوع
خلف بين أربابه ، وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه ، جوز أكثر علمائنا بيعه ،
خلافا للجمهور ، وسيأتي .
ولا يصح بيع أم الولد بالإجماع وعندنا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا
على مولاها ، ولا وجه له سواها . وفي اشتراط موته حينئذ خلاف ، لما رواه
هامش
( 1 ) الحج : 25 .
( 2 ) النهاية : 284 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 384 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 118 ، سنن ابن ماجة 2 : 816 / 2442 .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في " ق ، ك " .