د - كل موضع قلنا بعدم الفسخ إن تصالحا واتفقا على شئ ،
فلا بحث . وإن تحاكما ، قدم قول صاحب اليد في قدر حق الآخر . وهذا
ظاهر في الحنطة وشبهها .
أما في الثمار فمن هو صاحب اليد ؟ للشافعية وجهان بناء على
الجائحة من ضمان البائع أو المشتري ؟ ( 1 ) .
ولهم وجه ثالث : أنها في يدهما جميعا ( 2 ) .
والوجه أن نقول : إن كان البائع سلم الثمرة بتسليم الأصل ، فهي في
يد المشتري . وإن كانت الأصول في يد البائع والثمرة في يد المشتري ،
فهما صاحبا يد . أما في صورة الحنطة فصاحب اليد هو المشتري ، فالقول
قوله في قدر حق البائع . فإن كان المشتري قد أودع البائع الحنطة بعد
القبض ثم حصل الاختلاط ، فالقول قول البائع في قدر حق المشتري .
مسألة 179 : لو باع شجرة عليها ثمرة ، فالثمرة للبائع إلا في طلع
النخل غير المؤبر على ما يأتي ، فإنه للمشتري . أما ثمرة النخل المؤبرة أو
ثمرة غير النخل مطلقا فهي للبائع .
فإن كانت الشجرة تثمر في السنة مرتين ويغلب عليها التلاحق ، صح
البيع عندنا على ما تقدم ، ولا يخفى الحكم السابق عندنا .
وقال الشافعي : لا يصح البيع إلا بشرط أن يقطع البائع ثمرته عند
خوف الاختلاط ( 3 ) . ويجئ خلافهم السابق فيما إذا كان المبيع الثمرة ( 4 ) .
ثم إذا تبايعا بهذا الشرط ولم يتفق القطع حتى حصل الاختلاط أو
كانت الشجرة مما يندر فيها التلاحق فاتفق ذلك ، فعندنا يبقى شريكا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .