تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
د - كل موضع قلنا بعدم الفسخ إن تصالحا واتفقا على شئ ، فلا بحث . وإن تحاكما ، قدم قول صاحب اليد في قدر حق الآخر . وهذا ظاهر في الحنطة وشبهها . أما في الثمار فمن هو صاحب اليد ؟ للشافعية وجهان بناء على الجائحة من ضمان البائع أو المشتري ؟ ( 1 ) . ولهم وجه ثالث : أنها في يدهما جميعا ( 2 ) . والوجه أن نقول : إن كان البائع سلم الثمرة بتسليم الأصل ، فهي في يد المشتري . وإن كانت الأصول في يد البائع والثمرة في يد المشتري ، فهما صاحبا يد . أما في صورة الحنطة فصاحب اليد هو المشتري ، فالقول قوله في قدر حق البائع . فإن كان المشتري قد أودع البائع الحنطة بعد القبض ثم حصل الاختلاط ، فالقول قول البائع في قدر حق المشتري .
مسألة 179 : لو باع شجرة عليها ثمرة ، فالثمرة للبائع إلا في طلع النخل غير المؤبر على ما يأتي ، فإنه للمشتري . أما ثمرة النخل المؤبرة أو ثمرة غير النخل مطلقا فهي للبائع . فإن كانت الشجرة تثمر في السنة مرتين ويغلب عليها التلاحق ، صح البيع عندنا على ما تقدم ، ولا يخفى الحكم السابق عندنا . وقال الشافعي : لا يصح البيع إلا بشرط أن يقطع البائع ثمرته عند خوف الاختلاط ( 3 ) . ويجئ خلافهم السابق فيما إذا كان المبيع الثمرة ( 4 ) . ثم إذا تبايعا بهذا الشرط ولم يتفق القطع حتى حصل الاختلاط أو كانت الشجرة مما يندر فيها التلاحق فاتفق ذلك ، فعندنا يبقى شريكا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 378 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث