النخل ، قدم مصلحة المشتري .
ولا يجب على البائع صاحب الأصول في كل حال سقي ثمرة
المشتري ، لأصالة براءة ذمته ، بل التمكين منه .
وقال الشافعي : يجب على البائع سقي الثمرة قبل التخلية وبعدها
قدرا تنمو به الثمار وتسلم عن التلف والفساد ، لأن التسليم واجب عليه ،
والسقي من تتمة التسليم ، كالكيل في المكيلات والوزن في الموزونات ،
فيكون على البائع ( 1 ) .
ونحن نمنع كون السقي من تتمة التسليم ، لأن التسليم هو التخلية
وقد حصل ، فلا يجب عليه إنماء المبيع كغذاء الحيوان .
فروع :
أ - قد بينا أن السقي ليس واجبا على البائع بل التمكين ( 2 ) ، فإن منعه
منه حتى تلفت أو عابت ، ضمن الأرش ، لأنه سبب في الإتلاف ، والأرش
في العيب هو قدر قيمة التفاوت بين كونها حالة الأخذ وكونها بالغة حد
الكمال إلى وقت أخذها بمجرى العادة . مثلا : إذا باعها وهي بسر واحتاجت
إلى سقي حتى تصير رطبا فمنعه البائع منه فلم تبلغ كمالية الترطيب ، كان
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 170 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 386 ، المهذب - للشيرازي -
1 : 288 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 359 ، روضة الطالبين 3 : 219 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : التمكن . والصحيح ما أثبتناه .