وقال بعضهم : ليس له عتقها ، لأن عتقها قد استحق بالإحبال فقد
تعذر عليه عتقها ( 1 ) .
ح - لو استخدم أو أحبل ولم يعتق ، فإن أجبرناه على العتق ،
لم يضمن شيئا . وإن خيرنا البائع بين الفسخ والإمضاء ، فكذلك ، لأن النماء
المتجدد في زمان خيار البائع للمشتري ، سواء فسخ البائع بعد ذلك أو لا .
والأقرب : أن الإحبال كالإتلاف .
ولو اكتسب العبد قبل عتقه ، فهو للمشتري أيضا .
ط - لو قتل هذا العبد قبل عتقه ، كانت القيمة للمشتري ، ويقوم عبدا
مشروط العتق ، ولا يكلف صرف القيمة إلى عبد آخر ليعتقه ، لتعلق الشرط
بالعين وقد تلفت .
ي - لو قتله المشتري أو مات أو تلف سواء كان بتفريطه أو لا ،
لم يجب شراء غيره ، لكن يرجع البائع بما يقتضيه شرط العتق ، فيقال : كم
قيمته لو بيع مطلقا وبشرط العتق ؟ فيرجع البائع بالنسبة من الثمن ، فإذا قيل :
إنه يساوي مائة بغير شرط وتسعين بشرط العتق ، زيد على الثمن تسعه .
وله الفسخ ، لعدم الوفاء بالشرط ، فيدفع ما أخذه من الثمن ويرجع بقيمة
العبد . وفي اعتبارها إشكال .
وللشافعية أقوال :
أحدها : أنه لا يلزم المشتري إلا الثمن المسمى ، لأنه لم يلتزم غيره .
الثاني : أن عليه مع ذلك قدر التفاوت ، كما قلناه .
الثالث : أن البائع بالخيار إن شاء أجاز العقد ولا شئ له ، وإن شاء
هامش
( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 112 ، وروضة الطالبين 3 : 70 ، والمجموع 9 :
365 .